محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

727

جمهرة اللغة

والشِّعار : كل شيء لبسته تحت ثوب فهو شِعار له . وشِعار القوم : ما تداعوا به عند الحرب من ذِكر أب أو أمّ أو غير ذلك . وأشعرَ فلانٌ فلاناً شرًّا ، إذا غَشِيَه به . وأشعرَه الحبُّ مرضاً ، إذا أبطنه إياه . والشَّعْراء : ضرب من الذُّباب أزرق . والشَّعْراء أيضاً : هذا الخوخ المعروف . والشُّعَيْراء : ابنة ضَبَّةَ بن أُدّ ولدت لبكر بن مُرّ أخي تميم ابن مُرّ ولدَه ، فهم بنو الشُّعيراء . وقال قوم : بل الشُّعَيْراء لقب بكر بن مُرّ نفسه « 1 » . والشِّعْرَيان : نجمان ، وهما الشِّعْرَى العَبور والشِّعْرَى الغُمَيْصاء . قال أبو بكر : إنما سُمّيت الغُمَيْصاء لأنها أقلّ نوراً من العَبور ، وسُمّيت العَبور لأنها تعبُر المَجَرَّة ؛ هكذا يقول قوم « 2 » . وأشاعر الفرس : ما حول حافره من الشَّعَر . وأشاعر الناقة : جوانب حَيائها . ويقال : داهية شَعْراء وداهية وَبْراء . ومن كلامهم للرجل إذا تكلّم بما يُنكر عليه : جئت بها شَعْراءَ ذاتَ وَبَر . والشِّعْرَة : العانة . وخُفٌّ مُشْعَر : مبطَّن بِشَعَر . وشَعْر : جبل معروف ، غير مصروف . والأَشْعَر والأَقْرَع : جبلان بالحجاز معروفان . ورجل أَشْعَرُ وامرأة شَعْراءُ : كثير الشَّعَر . والشُّعرور : نبت . وتفرَّق القومُ شَعاريرَ شَذَرَ مَذَرَ ، وشعاريرَ قِنْدَحْرَة . وجاء أُميّة بن أبي الصَّلت في شعره بالشَّيْتَعور ، وزعم قوم أنه الشعير ، ولا أدري ما صحّته « 3 » . وروضة شَعْراء : كثيرة الشجر . ورملة شَعْراء : تُنبت النَّصِيَّ وما أشبهه . شرع والشِّرْع : الوَتَر ، والجمع شِراع وشِرَع . قال الهذلي ( طويل ) « 4 » : [ وعاوَدني دِيني فبِتُّ كأنّما ] * خلالَ ضُلوعِ الصّدرِ شِرْعٌ ممدَّدُ وشَريعة النّهر ومَشْرَعَته : حيث ينحدر إلى الماء منه ، ومنه سُمّيت شريعة الدِّين إن شاء اللَّه تعالى لأنها المَدْخَل إليه ، وهي الشِّرْعَة أيضاً . وأشرعَ القومُ الرِّماحَ للطعن ، إذا هم صوّبوها . ودُورٌ شوارعُ : على نهج واضح . والشِّراع ، شِراع السفينة : معروف . وما لهم بينهم شَرَعٌ واحد وشَرْعٌ واحد ، والفتح أعلى ، أي هم سواء ؛ وله في المال سهمٌ شَرَعٌ . وسقى إبلَه التشريعَ ، إذا أوردها شِراعَ الماءَ فشربت ولم يستقِ لها . ومثل من أمثالهم : « أَهْوَنُ السَّقي التشريعُ » « 5 » . عشر والعَشْر : عَقْدٌ معروف . والعَشْر : عَشْر ذي الحِجَّة . والعُشْر : جزء من عشرة أجزاء . وأما قولهم : عِشرون فمأخوذ من أظماء الإبل ، أرادوا عِشْراً وعِشْراً وبعضَ عِشْرٍ ثالث ، فلما جاء البعضُ جعلوها ثلاثة أعشار فجمعوا عِشرين على فِعْلين فقالوا : عِشرين وذلك أن الإبل ترعى ستّة أيام وتقرب يومين وتَرِد في اليوم التاسع وكذلك العِشر الثاني ، فصار العِشران ثمانية عشرَ يوماً وبقي يومان من العِشْر الثالث فأقاموه مقام عِشْر « 6 » . والعِشْر : آخر الأظماء . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 7 » : حنينَ اللِّقاح الخُورِ حرَّق نارَه * بجَرْعاءِ حُزْوَى فوق أكبادها العِشْرُ وعاشوراء : يوم سُمّي في الإسلام ولم يُعرف في الجاهلية . قال أبو بكر : وليس في كلام العرب فاعولاء ممدوداً إلّا عاشوراء ؛ هكذا قال البصريون ، وزعم ابن الأعرابي أنه سمع خابوراء ، أخبرني بذلك حامد بن طرفة عنه ، ولم يجئ بهذا الحرف أصحابُنا ، ولا أدري ما صحّته .

--> ( 1 ) قارن الاشتقاق 422 . ( 2 ) انظر ما سبق ص 318 و 348 . ( 3 ) لم أجد هذا اللفظ في ديوان أميّة . وفي اللسان ( شتعر ) عن ابن جني : « إنما هو الشيتغور ، بالغين المعجمة » . ( 4 ) هو ساعدة بن جؤيّة في ديوان الهذليين 1 / 236 . وانظر : الكتاب 2 / 15 ، والاقتضاب 467 ، والمقاصد النحوية 4 / 350 ، واللسان ( شرع ) . ( 5 ) المستقصى 1 / 444 . ( 6 ) لعل الرأي للخليل ، وهو في العين ( عشر ) 1 / 246 ؛ وفيه أنه قاسه على قول أبي حنيفة : « إذا طلّقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة فهي ثلاث تطليقات ، وليس من التطليقة الثالثة في الطلاق إلّا عُشْر تطليقة ، فكما جاز لأبي حنيفة أن يعتدّ بالعُشْر جاز لي أن أعتدّ باليومين » . ( 7 ) سبق إنشاده مع بيت آخر ص 594 .